السيد علي الطباطبائي
88
رياض المسائل
معدماً وعلم ذلك من حاله خلّى سبيله ، وإن لم يكن معدماً أُلزم الخروج ممّا عليه أو يباع عليه ما يقضي به دينه ( 1 ) ، انتهى . وفي الوجهين بُعد ، ولا سيّما الثاني ، إلاّ أنّه لا بأس بهما ، لرجحان الأخبار الأوّلة على الصحيحة من وجوه عديدة ، أظهرها كونها مفتى بها دون هذه ، لمخالفة الحصر فيها للإجماع جدّاً وإن لم يعرف له أصل مال ولا كانت الدعوى مالا ، بل كانت جناية أو صداقاً أو نفقة زوجة أو قريب أو نحو ذلك قبل قوله : بيمينه ، لموافقة دعواه الأصل فيكون كالمنكر ، بخلاف ما إذا كان أصل الدعوى مالا فإنّ أصالة بقائه يمنع قبول قوله . ( ومع ثبوته ) أي ثبوت إعساره بالبيّنة أو اليمين أو تصديق المدّعي ( ينظر ) ويمهل حتّى يمكن له الوفاء ويتيسّر على الأظهر الأشهر ، كما صرّح به الماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) وجمع ممّن تأخّر ، للأصل ، وقوله سبحانه : « وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة » ( 3 ) ، وللأخبار المتقدّمة أخيراً ، حتّى الصحيح منها ، نظراً إلى مفهوم الحصر فيه الدالّ بعمومه على عدم الحبس هنا . فما في المسالك من عدم وضوح دلالته ( 4 ) كما ترى . والعجب منه ومن الفاضل المقداد في شرح الكتاب ، حيث لم يقفا على ما عدا الصحيحة من الموثّق وغيره المتقدّمين قبلها ، مع كونهما مرويّين في التهذيب والاستبصار ( 5 ) في هذا الكتاب ، فروى ما عدا الموثّق في الأوّل في أواخر باب كيفيّة الحكم والقضاء ( 6 ) ، وروى الموثّق والصحيحة في أواسط
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 300 ذيل الحديث 45 . ( 2 ) الشرائع 4 : 84 . ( 3 ) البقرة : 280 . ( 4 ) المسالك 13 : 445 . ( 5 ) الاستبصار 3 : 47 ، الحديث 1 ، 3 . ( 6 ) التهذيب 6 : 232 ، الحديث 18 وما بعده .